احرار الاسلام
احرار الاسلام
احرار الاسلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

احرار الاسلام

كل ما يخص الاسلام
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



المساهمات : 322
تاريخ التسجيل : 24/06/2012

كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟ Empty
مُساهمةموضوع: كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟   كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟ Emptyالجمعة يوليو 06, 2012 2:54 pm

كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟

نستهل هذا الموضوع بما رواه البخاري ومسلم ([1]) عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: "كان يأتي على آل محمد الشهر والشهران لا يوقد في بيت من بيوته نار، وكان قوتهم التمر والماء".
نعم هكذا عاش نبينا محمد r، وبرغم أنه r كان عنده تسع نسوة لكن كل واحدة كان يمضي عليها الشهر والشهران لا يوقد في بيتها نار، وليس ذلك منه r تقتيراً على نفسه وأهله، أو أن الإسلام يعاف الطيبات ويسن للناس تركها، كلا وحاشا، فإن الله تعالى يقول: }قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ{([2]). ولكنه الزهد الحقيقي والرغبة فيما عند الله تعالى: }وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى{ ([3]).
والله تعالى قد آتى نبيه r مفاتيح خزائن الأرض كلها، فأبى أن يأخذها، واختار الآخرة عليها.
وكان من دعائه r: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً» رواه البخاري ([4]) ومسلم([5]).
وهذا منه r زهد في الدنيا وإعراض عنها ورغبة فيما عند الله تعالى، قال الله جل شأنه: }وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى{([6])، وقال عليه الصلاة والسلام: «مالي وللدنيا، إنما أنا كرجل قال تحت ظل شجرة (يعني نام في ظلها وقت الظهر) ثم راح وتركها» رواه الترمذي([7]) وابن ماجه([8]) وغيرهما.
ويبلغ زهد نبينا r في هذه الدنيا مبلغاً يبين حقارتها عنده وأنها في ذاتها ظل زائل. روى البخاري ([9]) ومسلم ([10]) عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: "كنت أمشي مع النبي r في حرة المدينة، فاستقبلنا أُحُد، فقال: يا أباذر، قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: «ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهباً، تمضي علي ثالثة وعندي منه دينار ـ إلا شيئاً أرصده لديْن ـ إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله ومن خلفه». ثم مشى فقال: «إن الأكثرين هم الأقلُّون يوم القيامة، إلا من قال هكذا، وهكذا، وهكذا، عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، وقليل ما هم».
وقوله r: «إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة» أي أن أصحاب الأموال الكثيرة هم الأقل حسنات يوم القيامة ولا يستثنى من ذلك إلا من وصفهم النبي r بقوله من قال بالمال هكذا وهكذا، وهو إشارة إلى إنفاق المال في وجوهه المشروعة وعدم كنزه أو البخل به، ومن قام بهذا الحق فالمال له مستحب وهو له خير.
وفي ظلال هذه المعيشة أظهر نساء النبي r في بعض الأحيان رغبتهن في تغييرها والخروج عنها، خاصة وأنهن في بيت أعظم رجل في العرب، وتتابع نساء النبي r في تلك المطالبة، وأكثرن عليه، طالبات المزيد من النفقة ومتطلعات لمتاع الدنيا، فكره ذلك منهن النبي r، ولما زدن في تلك المطالبة وأَلحفنَ في مسألتهن وشَدَّدْتَ هجرهن r، ولم يدخل على واحدة منهن لمدة شهر من الزمان، حتى شاع بين الناس أن النبي r طلق نساءه كلهن. ففزع أبو بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ لهذه الإشاعة رعاية لخاطر رسول الله r، فابنة كل منهما عند رسول الله r، فذهبا يستأذنان ليدخلا عليه، وليتعرفا على حقيقة الأمر، فلما دخلا على النبي r سأله عمر: أطلقت نساءك يا رسول الله؟ قال: لا، فتنفس عمر الصعداء، لكنه رأى جَوَّ الحزن يخيم على المكان، فقال لأُكلِّمَنَّ رسول الله r لعله يضحك، فقال: يا رسول الله، لو رأيت ابنة زيد ـ يعني زوجته ـ سألتني النفقة آنفاً فوجأت عنقها، فضحك النبي r حتى بدا ناجذه، وقال: «هن حولي يسألنني النفقة». فقام أبو بكر إلى عائشة يؤدبها، وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقول: تسألنَّ النبي r ما ليس عنده؟!
فنهى النبي r الأبوين أن يصنعا ببنتيهما شيئاً، وكانت نساؤه نادمات يقلن: والله لا نسأل رسول الله بعد هذا المجلس ما ليس عنده".
وبعد مضي شهر من هجرة النبي r لنسائه، نزلت آيات التخيير من عند الله تخاطبهن جميعاً أن يخترن التجرد للدار الآخرة مع رسول الله r وأن يرضين بعيشه، وإما أن يلحقن بأهلهن حيث الملابس الحسنة والمآكل الدسمة وغير ذلك من متاع الدنيا وزينتها، وذلكم قول ربنا: }يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا{([11])، فأثرن الله ورسوله والدار الآخرة، وعشن مع النبي r معينات على الحق راغبات في الثواب، عشن معه للجهاد والتهجد، والبذل والمواساة، والتواضع والخدمة، فأقر الله أعينهن بصحبة نبيه في الجنة كما صحبنه في الدنيا.
بوب الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في كتاب الرقاق من "صحيحه" فقال: باب كيف كان عيش النبي r وأصحابه وتخليهم عن الدنيا؟ ثم ساق طائفة من الأحاديث المبينة لذلك ومنها:
ما روته أم المؤمنين عائشة قال: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض ([12]).
ومنها ما روته عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كان فراش رسول الله r من أَدَمٍ وحشوه ليف" ([13]).
وفي ضوء ما تقدم نخلص إلى جملة من الفوائد منها:
بيان ما كان عليه النبي r من الزهد في الدنيا والرغبة عنها، مع أنها كانت بين يديه، ولكنه رغب في الآخرة إيثاراً لها عن الدنيا، قال الله تعالى: }وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى{([14]).
ويشار ها هنا إلى أنه r مع تلك الحال التي كان عليها من الزهد في الدنيا ما كان ليضيع حاجات أهله وما يلزمهم لمعاشهم، حاشا وكلا، ويوضح هذا أنه r لما فتح الله عليه البلاد وكثرت الغنائم كان يرصد لأهله قوت سنة.
وفيه من الفوائد: بيان خطأ كثير من الناس في تطلبهم الاستكثار من الأطعمة واللباس والمراكب ونحوها، مما يفيض عن حاجتهم ويؤدي بهم إلى الإسراف؛ بل التبذير في كثير من الحالات.
والذي ينبغي على مثل هؤلاء أن يصرفوا مال الله الذي آتاهم تصريفاً وإنفاقاً سليماً راشداً، وأن يعلموا أن من إخوانهم المسلمين في كثير من بقاع الدنيا من لا يجد ما يقيم أَوَدَه ويدفع عنه شبح المجاعة، علاوة على ما بهم من نوازل مختلفة ومحزنة، ولو أن المسلمين اليوم وجد بينهم التكافل على النهج الإسلامي لما صار بينهم جائع يتضور ولا محتاجٌ يتكفَّف.
نسأل الله تعالى أن يسلك بنا سبيل رضاه، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

([1])"صحيح البخاري" (6458). "صحيح مسلم" (2972).

([2])سورة الأعراف، الآية: 32.

([3])سورة الضحى، الآية: 5.

([4])في "صحيحه" (رقم 6460).

([5])في "صحيحه" (رقم 1055).

([6])سورة الضحى، الآية: 4.

([7])في "جامعه" (رقم 2377) وقال: حسن صحيح.

([8])في "سننه" (رقم 4109) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (رقم 5668).

([9])في "صحيحه" (رقم 6444).

([10])في "صحيحه" (رقم 94) بلفظ آخر.

([11])سورة الأحزاب، الآيتان: 28، 29.

([12])أخرجه البخاري (رقم 6687)، ومسلم (رقم 2970).

([13])أخرجه البخاري (رقم 6456)، ومسلم (رقم 2082).

([14])سورة الضحى، الآية: 4.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://marefa.7olm.org
 
كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
» رجال حول الرسول " صلى الله عليه وسلم "
» فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم وحقوقه
» صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم
» أم حبيبة تعرض على النبي صلى الله عليه وسلم الزواج بأختها

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احرار الاسلام  :: ۩۞۩ :: المنتديات الشرعية:: ۩۞۩ :: ۩ منتدى السيرة النبوية والتاريخ الاسلامى ۩-
انتقل الى: